التبريزي الأنصاري

458

اللمعة البيضاء

وصاحبه ، ( يغشاه موج ) : الثالث ( من فوقه موج ظلمات ) : الثاني ( بعضها فوق بعض ) : معاوية وفتن بني أمية ، إذا أخرج المؤمن يده في ظلمة فتنهم لم يكد يراها ( 1 ) . وقوله تعالى في يونس : ( فنادى في الظلمات ) ( 2 ) أي ظلمة بطن الحوت ، وظلمة الليل ، وظلمة البحر ، أو ظلمة حوت التقم الحوت الأول ، وفي الدعاء : ( جاعل الظلمات والنور ) ( 3 ) أي الليل والنهار ، والجنة والنار ، والأخيار والأشرار ، والفجار والأبرار ونحو ذلك . والظلام قيل : مطلق الظلمة ، وقيل : ظلمة أول الليل وكذا الظلماء ، أو هي بمعنى الظلمة مطلقا ، ويقال : أظلم الليل أي أقبل بظلامه ، وأظلم القوم أي دخلوا في الظلام . قولها ( عليها السلام ) : ( ( وكشف عن القلوب بهمها ) ) . الضمير يجوز أن يرجع إلى الأمم مطابقا للضمير في ظلمها ، ويجوز أن يرجع ضمير بهمها إلى القلوب وكلاهما صحيحان ، وفي ضمير غممها أيضا وجهان بالنسبة إلى الرجوع إلى الأمم والأبصار . والبهم جمع بهمة - بالضم - كغرف وغرفة ، وظلم وظلمة ، وهي مشكلات الأمور ومبهماتها ، وهذه المادة تنبئ عن معنى الإغلاق والستر والإخفاء وعدم البيان ، يقال : إستبهم الخبر واستغلق واستعجم بمعنى ، وأبهمته إبهاما إذا لم تبينه ، وأبهمت الباب أغلقته ، وأمر مبهم أي لا مأتى له ، وفارس بهمة - كغرفة - أي لا يدري من أين يؤتى لشدة بأسه . والبهيمة الحيوان الذي لا يفهم صوته وما يقوله ، والأسماء المبهمة هي أسماء

--> ( 1 ) الكافي 1 : 195 ح 5 ، عنه الصافي 3 : 438 ، وكنز الدقائق 9 : 321 ، ونحوه تفسير القمي 2 : 106 . ( 2 ) الأنبياء : 87 . ( 3 ) البحار 98 : 57 / في أدعية اليوم الرابع والعشرين من شهر رمضان .